الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

254

تنقيح المقال في علم الرجال

حروري « 1 » « * » ، فقال : ما تسمّون هذه الأرض ؟ قالوا : حروري « 2 » ، فقال : حروري خرج بها شرّ الأولين ، ويخرج بها شر الآخرين . . ثمّ سار حتى انتهى إلى بانقيا ، وبها جسر الكوفة الأوّل ، قال : ما تسمّون هذه ؟ قالوا : بانقيا ، ثمّ سار حتى انتهى إلى الكوفة ، فقال : هذه الكوفة ؟ قالوا : نعم ، قال : قبّة الإسلام . ومنها « 3 » : محمّد بن مسعود ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، عن الحسن بن خرزاد القمي ، عن محمّد بن حمّاد الشاشي ، عن صالح بن نوح « 4 » ،

--> ( 1 ) في المصدر : حروراء . ( * ) حروراء - ممدودا وقد يقصر - : موضع ، أو بلد بالكوفة ، ظهرت به الخوارج المارقة أوّل الأمر . وبانقيا ، ظهر الكوفة ، وهي غير عربية ، ومعناها عشر نعاج ؛ لأنّ إبراهيم عليه السلام اشتراها بعشر نعاج ؛ كما في بعض الأخبار ، فسمّيت بذلك . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . . أقول : قال في معجم البلدان 2 / 245 : حروراء - بفتحتين ، وسكون الواو وراء أخرى ، وألف ممدودة - : يجوز أن يكون مشتقّا من الريح ، والحرور ، وهي الحارّة ، وهي بالليل كالسموم بالنهار ، كأنّه أنّث نظرا إلى أنّه بقعة ؛ قيل : هي قرية بظاهر الكوفة ، وقيل : موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] فنسبوا إليها ، وقال ابن الأنباري : حروراء : كورة ، وقال أبو منصور : الحروريّة منسوبون إلى موضع بظاهر الكوفة نسبت إليه الحروريّة من الخوارج ، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه . وقال في تاج العروس 3 / 137 : وحروراء - كجلولاء ، بالمدّ وقد تقصر - : بلدة بالكوفة على ميلين منها نزل بها جماعة خالفوا عليّا رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] من الخوارج . . وهم نجدة الخارجي وأصحابه . ( 2 ) كذا ، والظاهر : حروراء . ( 3 ) الكشي في رجاله : 20 حديث 47 : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، قال : أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي ، قال : أخبرنا محمّد بن حماد الساسي . . ( 4 ) في نسختنا : صالح بن فرج .